الشيخ عبد الله البحراني
61
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
إنّي اؤخذ في هذه السنة ، والأمر هو إلى ابني عليّ ، سميّ عليّ وعليّ : فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب ، وأمّا الآخر : فعليّ بن الحسين عليهما السلام ، أعطي فهم الأوّل وحلمه ، ونصره وودّه ، ودينه ومحنته ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره وليس له أن يتكلّم إلّا بعد موت هارون بأربع سنين ، ثمّ قال لي : يا يزيد ، وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه فبشّره أنّه سيولد له غلام ، أمين ، مأمون ، مبارك وسيعلمك أنّك قد لقيتني ، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية الّتي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمّ إبراهيم ، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل . قال يزيد : فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم عليه السلام عليّا عليه السلام فبدأني ، فقال لي : يا يزيد ، ما تقول في العمرة ؟ فقلت : بأبي أنت وامّي ذلك إليك وما عندي نفقة ؛ فقال : سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك ولا نكفيك . فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني ، فقال : يا يزيد ، إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك وعمومتك . قلت : نعم ، ثمّ قصصت عليه الخبر . فقال لي : أمّا الجارية فلم تجيء بعد ، فإذا جاءت بلّغتها منه السلام ، فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلّا قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام . قال يزيد : وكان إخوة عليّ يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب . فقال لهم إسحاق بن جعفر : واللّه لقد رأيته وإنّه ليقعد من أبي إبراهيم بالمجلس الّذي لا أجلس فيه أنا . الإمامة والتبصرة : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد اللّه ابن محمّد الشاميّ ، عن الحسن بن موسى ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسن مولى أبي عبد اللّه ، عن أبي الحكم ( مثله ) . عيون أخبار الرضا : أبي ؛ ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ؛ ومحمّد بن موسى بن المتوكّل ؛ وأحمد بن محمّد بن يحيى العطار ؛ ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ( ره )